وما خالف السنة فهو مذموم .
وقال الربيع : قال الشافعي رحمه اللّه تعالى :
المحدثات من الأمور ضربان :
أحدهما : ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا . فهذه البدعة الضلالة .
والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا فهي محدثة غير مذمومة .
وقال ابن حزم في " الإحكام " :
البدعة : كل ما قيل أو فعل مما ليس له أصل فيما نسب إليه صلى اللّه عليه وسلم . . وهو في الدين كل ما لم يأت في القرآن ولا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . إلا أن منها :
* ما يؤجر عليه صاحبة ويعذر بما قصد إليه من الخير .
* ومنها ما يؤجر عليه صاحبه ويكون حسنا ، وهو ما كان من أصله الإباحة ؛ كما روى عن عمر رضى اللّه عنه : " نعمت البدعة هذه " . وهو ما كان فعل خير جاء النص بعموم استحبابه وإن لم يقرر عمله في النص .
* ومنها ما يكون مذموما ولا يعذر صاحبه ، وهو ما قامت الحجة على فساده ، فتمادى عليه القائل به . أه .
* وعلى هذا فقد قسم الإمام العز بن عبد السلام البدعة بحسب الإحكام الخمسة ، فقال في " قواعد الأحكام " .
البدعة فعل ما لم يعهد في عصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وهي منقسمة إلى بدعة واجبة . وبدعة محرمة . وبدعة مندوبة . وبدعة مكروهة . وبدعة مباحة . . والطريق
معجم أصول الفقه — صفحة 70
مساهمون: خالد رمضان حسن
ص٧٠