( ب ) العلة المستنبطة :
1 - التعريف : هي علة استخرجها المجتهدون باجتهادهم من نص من الكتاب أو السنة ، سواء كان استخراجها برأي شخص وأشخاص ، أو برأي الجميع واجتهادهم أي العلة المستنبطة تشمل جميع العلل التي تتعلق بأحد المأخذين الأخيرين أي الإجماع والاستنباط .
2 - الأمثلة : معظم العلل التي يستدل بها العلماء والمجتهدون من هذا القبيل .
3 - الحكم : أنها حجة شرعية عند سواد العلماء المجتهدين إلا الظاهرية .
[ شروط لا بد من توفرها لتحقق العلة ]
- وللعلة شروط لا بد من توفرها لتحققها ، وهي :
أولا : أن تكون العلة وصفا ظاهرا :
ومعنى ظهوره أنه يمكن التحقق من وجوده في الأصل وفي الفرع ، لأن العلة هي علامة الحكم ومعرفة له ، أي بوجودها في الفرع يكون حكمه حكم الأصل ، فإذا كانت العلة خفية لا تدرك بالحواس لا يمكن أن تدل على الحكم . فلا بد إذن أن تكون العلة ظاهرة غير خفية : كالإسكار في الخمر ، فإنه علة تحريمها هو وصف ممكن التحقق من وجوده في الخمر ، كما يمكن التحقق من وجوده في كل نبيذ مسكر .
ولهذا إذا كانت العلة وصفا خفيا أقام الشارع مقامه أمرا ظاهرا هو مظنته ويدل عليه : كالتراضى في المعاوضات ، وهو أساس نقل الملكية ، وعلته : أمر خفى يتعلق بالقلب وخلجات النفس ولا سبيل إلى إدراكه فلا يصلح أن يكون هو العلة ، لهذا أقام المشرع مقامه أمرا ظاهرا وهو صيغة العقد .