ولكنهما يختلفان في أن الشرط أمر خارج عن حقيقة الشيء وماهيته . .
والركن جزء من حقيقة الشيء وماهيته وذلك كالركوع في الصلاة .
- والشرط من حيث تعلقه بالمسبب ينقسم إلى شرط للسبب وشرط للمسبب .
فالأول : هو الذي يكمل السبب ويقوى معنى السببية فيه ويجعل أثره مترتبا عليه ، كالعمد العدوان شرط للقتل الذي هو سبب إيجاب القصاص من القاتل ، والحرز للمال المسروق شرط للسرقة التي هي سبب لوجوب الحد على السارق ، ومرور الحول على نصاب المال شرط النصاب الذي هو سبب الزكاة ، والشهادة في عقد النكاح شرط لجعل هذا العقد سببا لترتب الآثار الشرعية عليه .
والشرط المسبب ، مثل : موت المورث حقيقة أو حكما ، وحياة الوارث وقت وفاة الموروث ، فيهما شرطان للإرث الذي سببه القرابة أو الزوجية أو العصوبة .
- وينقسم الشرط باعتبار مصدر اشتراكه إلى : شرط شرعي وشرط جعلى .
فالشرط الشرعي : هو ما كان مصدر اشتراطه الشارع ، أي ان الشارع هو الذي اشترطه لتحقيق الشيء ، ومثاله : بلوغ الصغير سن الرشد لتسليم المال إليه ، ومثله سائر الشروط التي اشترطها الشارع في العقود والتصرفات والعبادات والجنايات .
والشرط الجعلى : هو ما كان مصدر اشتراطه إرادة المكلف ، كالشروط التي يشترطها الناس بعضهم على بعض في عقودهم وتصرفاتهم ، أو التي يشترطها المكلف في تصرفه الذي يتم بإرادته المنفردة كالوقف ، وهذا الشرط على نوعين :
معجم أصول الفقه — صفحة 156
مساهمون: خالد رمضان حسن
ص١٥٦