1 - دلالة النص :
- دلالة النص : أحد أقسام " كيفية دلالة اللفظ على المعنى " .
وباقي أقسام هذا الباب هي :
عبارة النص - إشارة النص - دلالة النص - اقتضاء النص - مفهوم المخالفة .
وهي دلالة اللفظ على أن حكم المنطوق ، أي المذكور في النص ، ثابت لمسكوت عنه لاشتراكهما في علة الحكم التي تفهم بمجرد فهم اللغة ، أي يعرفها كل عارف باللغة دون حاجة إلى اجتهاد ونظر . وحيث أن الحكم المستفاد عن طريق دلالة النص يؤخذ من معنى النص لا من لفظه ، سماها بعضهم " دلالة الدلالة " ، وسماها آخرون ب " فحوى الخطاب " ، لأن فحوى الكلام هو معناه . وسماها الشافعية " مفهوم الموافقة " ، لأن مدلول اللفظ في محل السكوت موافق لمدلوله في محل النطق ، فيكون المسكوت عنه موافقا في الحكم للمنطوق به . كما يسمى البعض هذه الدلالة بالقياس الجلى ، ودلالة الأولى ، لأن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، لظهور العلة فيه على نحو أقوى من المنطوق به .
فإذا دل النص بعبارته على حكم في واقعة معينة ووجدت واقعة أخرى تساوى الأولى في العلة أو هي أولى منها ، وكانت هذه المساواة أو الأولوية تفهم بمجرد فهم اللغة وبأدنى نظر وبدون اجتهاد وتأمل ، فإنه يتبادر إلى الفهم أن النص يتناوله الواقعتين ، وأن الحكم المنصوص عليه يثبت للمسكوت عنه ، أي يثبت للواقعة الثانية .
- والثابت بدلالة النص ما ثبت بمعنى النظم لغة لا استنباطا بالرأي .