تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فلم يحرز في مورد الأمثلة المتقدّمة . هذا فيما إذا علم اختلافهما تفصيلًا ، بل أو إجمالًا أيضاً بنحو ما مرّ ، وأمّا مع احتماله فلا يبعد القول بجواز الأخذ من غيره أيضاً ، لإمكان استفادة ذلك من الأخبار ، بل لا يبعد دعوى السيرة عليه ، هذا كلّه في المتفاضلين .

في حال المجتهدين المتساويين مع اختلاف فتواهما

وأمّا في المتساويين فالقاعدة وإن اقتضت تساقطهما مع التعارض والرجوع إلى الاحتياط لو أمكن ، وإلى غيره من القواعد مع عدمه ، لكن الظاهر أنّ الاحتياط مرغوب عنه وأن المسلّم عندهم حجّية قولهما في حال التعارض ، فلا بدّ من الأخذ بأحدهما والقول بحجيّته التخييريّة . وقد يقال بدلالة قوله في مثل رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه : « فاصمدا في دينكما إلى كلّ مسنٍّ في حبّنا » « 1 » وغيرها من الروايات العامّة على المطلوب ، فإنّ إطلاقها شامل لحال التعارض ، والفرق بينها وبين أدلّة حجّية خبر الثقة حيث أنكرنا إطلاقها لحال التعارض أنّ الطبيعة في حجّية خبر الثقة اخذت بنحو الوجود الساري ، فكلّ فرد من الأخبار مشمول أدلّة الحجّية تعييناً ولا يعقل جعل الحجّية التعيينيّة في المتعارضين ، ولا جعل الحجيّة التعيينيّة في غيرهما والتخييريّة فيهما بدليل واحد ، فلا مناص إلّا القول بعدم الإطلاق لحال التعارض .
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 4 / 7 ، وسائل الشيعة 27 : 151 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 45 .