فيتعلّموا ، ثمّ يرجعوا إليهم فيعلّموهم ، وهو معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« اختلاف امّتي رحمة »
« 1 » . وهذه الطائفة أيضاً لا تدلّ على وجوب القبول بمجرّد السماع فضلًا عن حال التعارض ، هذا حال الآيات الشريفة والآيات الأخرى التي استدلّ بها أضعف دلالة منها .
الثاني : الأخبار التي استدلّ بها على حجّية قول المفضول
وأمّا الأخبار فمنها :
ما عن تفسير الإمام عليه السلام في ذيل قوله تعالى :
«
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ »
« 2 » والحديث طويل وفيه : « وأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه »
« 3 »
. دلّ بإطلاقه على جواز تقليد المفضول إذا وجد فيه الشرائط ولو مع وجود الأفضل أو مخالفته له في الرأي .
لكنّه - مع ضعف سنده وإمكان أن يقال إنّه في مقام بيان حكم آخر ، فلا إطلاق له لحال وجود الأفضل فضلًا عن صورة العلم بمخالفة رأيه رأي الأفضل - مخدوش من حيث الدلالة ، لأنّ صدره في بيان تقليد عوام اليهود من
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 10 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 78 .
( 3 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 299 ، وسائل الشيعة 27 : 131 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 10 ، الحديث 20 .