تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
بما يدلّ على عموم حجّية خبر العادل قبيح في الغاية « 1 » . وأورد على ذلك المحقّق الخراساني في « التعليقة » بمنع لزوم ما هو قبيح في الغاية ؛ لأنّه من الممكن جدّاً أن يكون المراد من الآية واقعاً هو حجّية خبر العادل مطلقاً إلى زمان خبر السيّد بعدم حجّيته ، كما هو قضية ظهورها ، من دون أن يزاحمه شيء قبله وعدم حجّيته بعده ، كما هو قضيّته ؛ لمزاحمة عمومها لسائر الأفراد ، وبعد شمول العموم له أيضاً . ومن الواضح : أنّ مثل هذا ليس بقبيح أصلًا ، فإنّه ليس إلّا من باب بيان إظهار انتهاء حكم العامّ في زمان بتعميمه ؛ بحيث يعمّ فرداً ينافي ويناقض الحكم سائر الأفراد . ولا يوجد إلّا في ذاك الزمان ؛ حيث إنّه ليس إلّا نحو تقييد . لكن الإجماع قائم على عدم الفصل « 2 » ، انتهى موضع الحاجة . ولكن لا يخفى : أنّ دعوى السيّد الإجماع لو كانت حجّة بمقتضى شمول أدلّة حجّية خبر العدل لكان مقتضاها عدم حجّية خبر الواحد من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيعود حينئذٍ محذور الاستهجان ، كما هو واضح . ثالثها : ما ذكره المحقّق العراقي - على ما في تقريرات بحثه - : من أنّ هذا الإشكال مدفوع أوّلًا : بأنّه من المستحيل شمول دليل الحجّية لمثل خبر السيّد الحاكي عن عدمها ؛ من جهة استلزام شمول الإطلاق لمرتبة الشكّ بمضمون نفسه ، فإنّ التعبّد بإخبار السيّد بعدم حجّية خبر الواحد إنّما كان في ظرف الشكّ في الحجّية واللاحجّية ، ومن المعلوم استحالة شمول إطلاق مفهوم الآية وغيره من الأدلّة لمرتبة الشكّ في نفسه . بل على هذا يمكن أن يقال بعدم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 1 : 121 - 122 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 110 .