الشهرة في الفتوى
الأمر الرابع الشهرة في الفتوى
والظاهر حجّيتها إذا كانت متحقّقة بين قدماء الأصحاب إلى زمن الشيخ أبي جعفر الطوسي قدس سره ؛ لملاك حجّية الإجماع فيها ، فإنّه إذا كان الفتوى على حكم مشهوراً بين الفقهاء الذين هم حَملة علوم أهل البيت ، والأخبار المأثورة عنهم بحيث كان خلافه شاذّاً نادراً يستكشف من ذلك أنّ رأي المعصوم عليه السلام إنّما هو مطابق له ؛ إذ لا يعتبر في هذا الكشف اتفاق الكلّ ، بل يكفي فتوى المعظم منهم .
ولكن ذلك إنّما هو إذا كان الفتوى مشتهراً بين القدماء ؛ لأنّ بنائهم في التأليف والتصنيف على ضبط الأصول المتلقّاة من الأئمّة عليهم السلام ، من دون التعرّض للتفريعيات ، كما هو ديدن المتأخّرين منهم ، فالشهرة بين القدماء كإجماعهم حجّة ؛ لوجود ملاك حجّيته فيها ، كما عرفت .
هذا ، ويمكن أن يستدلّ له بما في مقبولة عمر بن حنظلة ، بعد فرض الراوي كون الحاكمين عدلين مرضيين ، لا يفضل واحد منهما على الآخر من
قوله عليه السلام : « ينظر إلى من كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع