تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه مع الشكّ في حجّية أصل أو أمارة يجري استصحاب عدم الحجّية الراجع إلى عدم كونه من الدين ، فيترتّب عليه أنّه لو أدخل في الدين يكون تشريعاً وبدعة ، فيخرج عن موضوع القول بغير علم ؛ لأنّ المراد بالعلم المأخوذ أعمّ من العلم الوجداني والظنّ الذي قام الدليل على اعتباره ، فإذا ثبت بالاستصحاب عدم كونه من الدين ، فيصير من جملة ما علم أنّه ليس منه ، فلو ارتكبه بأن أدخله في الدين يعاقب على البدعة والتشريع والكذب مع المصادفة ، ولا يعاقب على أنّه قال بغير علم . نعم ، لو أسند إلى الشارع مضمون الأمارة التي شكّ في حجّيتها ، مع قطع النظر عن استصحاب عدم الحجّية يعاقب على القول بغير العلم ، ولا يعاقب على البدعة ؛ لأنّه كانت الشبهة شبهة مصداقية لها ، ولا يكون الحكم حجّة في الشبهات المصداقية لموضوعاتها ، كما لا يخفى . فانقدح : أنّ الشكّ في الحجّية كما أنّه موضوع لحرمة التعبّد والنسبة إلى الشارع ، كذلك موضوع لاستصحاب عدم الحجّية لما يترتّب على عدمها من الأثر ، وهو حرمة إدخاله في الدين بعنوان أنّه منه ، كما عرفت .
معتمد الأصول — صفحة 442 | السيد الخميني