في تأسيس الأصل
المقام الثاني في تأسيس الأصل
يقع الكلام في تأسيس الأصل الذي يعوّل عليه عند عدم الدليل على وقوع التعبّد بغير العلم مطلقاً أو في الجملة . فنقول : ذكر الشيخ في « الرسالة » ما ملخّصه : أنّ التعبّد بالظنّ الذي لم يدلّ على التعبّد به دليل محرّم بالأدلّة الأربعة .
يكفي من الكتاب قوله تعالى :
« قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ »
« 1 » دلّ على أنّ ما ليس بإذن من اللَّه من إسناد الحكم إلى الشارع فهو افتراء .
ومن السنّة : قوله عليه السلام في عداد القضاة من أهل النار
« ورجل قضى بالحقّ ، وهو لا يعلم »
« 2 »
. ومن الإجماع : ما ادعاه الفريد البهبهاني من عدم كون الجواز بديهياً عند
هامش
( 1 ) - يونس ( 10 ) : 59 .
( 2 ) - الكافي 7 : 407 / 1 ، وسائل الشيعة 27 : 22 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 6 .