الأمر الرابع في الواجب المطلق والمشروط
ينقسم الواجب ببعض الاعتبارات إلى واجب مطلق ومشروط ، ولا يخفى أنّ الإطلاق والاشتراط وصفان إضافيّان لا حقيقيّان ، فالواجب بالنسبة إلى كلّ قيد إمّا مشروط أو لا ، فالثاني غير مشروط بالنسبة إلى ذلك القيد ولو فرض كونه مشروطاً بالإضافة إلى غيره .
ثمّ إنّه ربّما ينسب إلى الشيخ - كما في التقريرات المنسوبة إليه - نفي الواجب المشروط ، وأنّ الشرائط والقيود كلّها راجعة إلى المادّة لا الهيئة ؛ لامتناع تقييد الهيئة « 1 » ، كما سيجيء وجهه .
ولا بدّ من التكلّم في مقامين :
الأوّل : في أنّ القيود هل هي راجعة في الواقع إلى الهيئة أو إلى المادّة ؟
أو تكون على قسمين بعضها إلى الأولى وبعضها إلى الثانية .
الثاني : في أنّ القيود بحسب اللّفظ هل يرجع إلى المادّة أو الهيئة ؟
في مقام الثبوت وتصوير الواجب المشروط
أمّا المقام الأوّل ، فنقول : إنّه قد يتعلّق إرادة الإنسان بشيء من دون التقييد بشيء آخر لتماميّته في حصول الغرض الباعث على تعلّق الإرادة بها ، مثل العطشان المريد لرفع عطشه ، فإنّه لا يريد إلّا مجرّد ذلك من غير نظر إلى أن
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 46 / السطر 2 .