تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

تفصيل المحقّق النائيني في المخصّص اللبّي

ثمّ إنّه فصّل المحقّق النائيني قدس سره - على ما في التقريرات - في المخصّص اللبّي بين ما إذا كان الذي لم يتعلّق به إرادة المولى من العناوين الغير الصالحة لأن تكون قيداً للموضوع وكان إحرازها من وظيفة الآمر بأن كان من قبيل الملاكات وبين ما إذا كان ذلك من العناوين التي لا تصلح إلّا أن تكون قيداً للموضوع ولم يكن إحراز انطباقها على مصاديقها من وظيفة الآمر والمتكلّم ، بل من وظيفة المأمور والمخاطب ، فقال بالجواز في الأوّل دون الثاني . مثال الثاني : قوله عليه السلام : « انظروا إلى رجل قد روى حديثنا . . . » « 1 » ، فإنّه عامّ يشمل العادل وغيره ، إلّا أنّه قام الإجماع على اعتبار العدالة ، فتكون قيداً للموضوع ، ولا يجوز الرجوع إلى العموم عند الشكّ في عدالة مجتهد ، كما إذا كان اعتبار العدالة بدليل لفظي . ومثال الأوّل : قوله عليه السلام : « اللّهمَّ العن بني أُميّة قاطبة » « 2 » حيث يعلم أنّ الحكم لا يشمل المؤمن منهم ؛ لأنّ اللعن لا يصيب المؤمن ، فالمؤمن خرج عن العامّ ؛ لانتفاء ملاكه ، ولا يكون قيداً للموضوع ؛ فإنّ مثل حكم اللعن لا يصلح أن يعمّ المؤمن حتّى يكون خروجه من باب التخصيص ، ويكون إحراز أنّ في بني أُمية مؤمناً إنّما هو من وظيفة المتكلّم حيث لا يصحّ له إلقاء العموم إلّا بعد إحراز ذلك ، فلو فرض أنّه علمنا بكون خالد بن سعيد مثلًا مؤمناً ، كان ذلك موجباً لعدم
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ، وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 2 ) - كامل الزيارات : 332 ، الباب 71 ، مصباح المتهجد : 716 .
معتمد الأصول — صفحة 284 | السيد الخميني