والسرّ في ذلك هو : أنّ كلًاّ من الأمر والنهي تعلّق بموضوع خارجي ففيما إذا كان التركيب اتّحادياً يلزم أن يتعلّق كلٌّ منهما بعين ما تعلّق به الآخر ، وهذا ممّا لا شكّ في استحالته « 1 » . انتهى ملخّص ما في تقريرات المحقّق النائيني .
وأنت خبير بعدم تماميّة كلامه .
أمّا اعتبار كون التركيب اتّحادياً : فلأنّ الوجه فيه - كما اعترف به قدس سره - هو : أنّ الأمر والنهي إنّما يتعلّق كلّ واحد منهما بموضوع خارجي ، ونحن سنبيّن فساد ذلك مفصّلًا ، فانتظر .
وأمّا كون متعلّق التكاليف في العناوين التوليدية هي السبب الذي يتولّد منه : فقد عرفت سابقاً أنّه لا وجه لصرف الأمر عن المسبّب بعد كونه مقدوراً ولو مع الواسطة ؛ إذ هذا المقدار من المقدورية كافٍ في تصحيح تعلّق التكليف به .
فانقدح من جميع ما ذكرنا : أنّ العامّين من وجه مطلقاً وكذا العامّين مطلقاً بقسميه داخل في محلّ النزاع .
التحقيق في جواز الاجتماع
إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أنّ الأقوى في المسألة هو القول بالجواز ، وتحقيق ذلك يتمّ برسم مقدّمات :
المقدّمة الأولى :
أنّ الحكم الوجوبي أو التحريمي المتعلّق إلى طبيعة لا يسري منها إلى مقارناته الوجودية وملازماته العينية ، ضرورة أنّ تعلّق
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 410 - 412 .