تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الوجه وإن كان ربّما يظهر من بعض الاستدلالات كما نقله في الفصول « 1 » إلّا أنّ الظاهر أنّه أيضاً بعيد عن محلّ الخلاف بين الأصوليين ، كما هو واضح . ثالثها : أن يكون النزاع راجعاً إلى النزاع في موادّ المشتقّات ، فالقائلون بكونها موضوعةً لنفس الطبائع بالوضع العامّ والموضوع له العامّ يقولون بتعلّق الطلب بالطبيعة ؛ لأنّها مدلولة للمادّة ، كما أنّ القائلين بكونها موضوعةً بنحو الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ يقولون بتعلّق الطلب بالأفراد ؛ لأنّها موضوع لها للمادّة ، والمفروض أنّ الهيئة لا تدلّ إلّا على البعث بما تتضمّنه المادّة . رابعها : أن يكون مرجع النزاع - بعد الاتّفاق على أنّ موادّ المشتقّات موضوعة للماهية لا بشرط كما نقله السكّاكي « 2 » - إلى أنّ المادّة بعد تعلّق الطلب بها هل تشرب معنى الوجود لأنّ الطلب إنّما يتعلّق بها من هذه الحيثيّة ، أو أنّ الطلب إنّما يتعلّق بنفس مدلولها الذي هي الماهيّة لا بشرط ؟ والنزاع على الوجهين الأخيرين يرجع إلى النزاع في الأمر اللغوي ، كما أنّه على الوجهين الأوّلين يكون عقليّاً ، وقد عرفت أنّه على الوجهين الأوّلين بعيد عن محلّ الخلاف بين الاصوليّين ، كما أنّه على الأخيرين يلزم اختصاص النزاع بما إذا كان الطلب بصيغة الأمر بالنسبة إلى مادّتها فقط ، وأمّا لو كان الطلب بغير صيغة الأمر أو كان الطلب بها ولكن كانت المادّة مقيّدةً بأمر آخر ، كقوله : صلّ مع الطهارة ، فلا يجري ، بناءً عليهما ، مع أنّ الظاهر دخول جميع الأقسام والصور في محلّ النزاع . والتحقيق أن يقال : إنّ مورد النزاع إنّما هو أنّ متعلّق الطلب هل هي
هامش
( 1 ) - الفصول الغرويّة : 125 / السطر 36 - 40 . ( 2 ) - انظر قوانين الأصول 1 : 121 / السطر 23 .