تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
وأجاب عنه في القوانين بما أشار المصنّف - طاب ثراه - إلى محصّله بعد إسقاط زوايده ، وردّه بما فصّله ، إلّا أنّ ما ذكره رحمه اللّه في هذا المقام ألصق بالتقرير الثاني الّذي ذكرناه ، وأقرب إلى ما اخترناه من مدّعاه ، فإن أراد ذلك اندفع عنه ما أورده المصنّف رحمه اللّه عليه ، وخرج بذلك عن مطلوبه وإلّا توجّه عليه ما ذكره المصنّف رحمه اللّه وغيره ممّا لا يخفى . ففيه ما ذكرناه من الخلط بين المقامين وعدم التّفرقة بين التقريرين ، فليرجع إلى عبارته بعينها حتّى ينكشف لك حقيقة ما ذكرناه . وأجيب أيضا بأنّ التوقّف عن ترجيح الراجح أيضا قبيح كترجيح المرجوح . وفيه من الوهن ما لا يخفى ، بل وجوب التوقّف عند عدم الدليل ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة يعتريه ، إنّما نمنع حيث يتعيّن الترجيح كما ذكرناه . وأجيب عمّا ذكره المورد في منعه من الإجماع على وجوب الترجيح من مخالفة الأخباريّين ومصيرهم إلى وجوب التوقّف والاحتياط تارة بأنّها غير قادحة ، فإنّهم يدّعون حصول القطع بالأخبار المرويّة في الكتب الأربعة ، وعلى تقدير عدم حصول القطع لهم فلا أظنّهم يخالفون في وجوب العمل بالظنّ ولو في الجملة . وتارة بأنّهم على تقدير مخالفتهم محجوجون بالإجماع والضرورة . وتارة بأنّه قد يتعذّر في بعض الموارد ، ومع إمكانه ففيه حرج وضيق فينافي ما دلّ على نفيهما عن الشريعة . وأخرى بأنّه لا قطع بالبراءة من وجوب الإفتاء وتعليم الأحكام بالاحتياط وترك الإفتاء بخلافه بالكليّة إن لم يقطع بعدمها ، فلا يكون التعويل على