وقع الإجماع على ثبوته والحكم برجحانه عليه ورفعه له ؟ ! وإنّما المقصود رفعه المنع من الترك . وإن قام عليه دليل ظنّي فيكون أصل البراءة في مقابلة ذلك الدليل الظنّي ، كيف ؟
وعبارة المورد صريحة في رفع أصالة البراءة للمنع من الترك . والظاهر أنّ ما ذكره مبنيّ على ما زعمه من كون رفع المنع من الترك بالأصل قاضيا برفع رجحان الفعل فيؤول الأمر إلى مزاحمة أصالة البراءة للرجحان المقطوع به .
وقد عرفت ضعفه ، ولو صحّ ما ذكره لجرى ذلك بعينه في المثال الّذي أورده أيضا .
غاية الأمر أنّ الجنس الحاصل في المقام رجحان الفعل ، والحاصل هناك جوازه ، فيكون رفع المنع من الترك هناك في معنى رفع الجواز المعلوم الثبوت أيضا ، ويكون ما دلّ على الجواز من الدليل القطعي مقابلا بأصالة البراءة دون الدليل الظنيّ القاضي بوجوب الاجتناب ، وهو كلام ساقط جدّا ، ولو تمّ لقضى بعدم جريان أصالة البراءة والإباحة في شيء من المقامات .
[ إيرادات آخر للمحقّق الخوانساري على هذا الإيراد ]
ثم إنّ للفاضل المذكور « 1 » إيرادات أخر على هذا الإيراد أحببنا إيراد جملة منها في المقام ، ونشير إلى ما
هامش
( 1 ) وهو المحقّق جمال الدين الخوانساري قدّس سرّه في حاشيته على شرح المختصر ، مخطوطة ، ونقل عنه في فرائد الأصول 1 / 401 - 400 .