تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
وجوديّين فجعلهما من قبيل واحد غير متّجه ، مع كون أحد الحكمين في مسألة الغسل أقلّ مخالفة للأصل ، والآخر أكثر على خلاف مسألة الجهر والإخفات ، إذ لا فرق بينهما في مخالفة الأصل بوجه من الوجوه . وأمّا ثانيا : فبأنّ ما ذكره من أنّ المثال المناسب لما رامه نجاسة عرق الجنب من الحرام محلّ مناقشة ، إذ رفع وجوب الاجتناب في المقام بالأصل حسب ما ذكره قاض بارتفاع جواز الاجتناب الحاصل في ضمنه على ما قرّره من ارتفاع الجنس بارتفاع فصله . وأصل البراءة من المنع من ترك الاجتناب لا يقضي بكون جواز الاجتناب الثابت بالإجماع حاصلا في نفس الأمر في ضمن الكراهة أو الإباحة ، فإن أريد بالأصل المذكور ورفع المنع من ترك الاجتناب مع عدم الحكم بجواز الاجتناب فهو مخالف لما دلّ الإجماع عليه ، وإن أريد معه الحكم بجواز الاجتناب أيضا فأيّ دليل قضى ببقائه على نحو ما ذكره في مسألة غسل الجمعة ، غاية الأمر دوران الاحتمال هناك بين الحكمين وهنا بين أحكام ثلاثة . وأمّا ثالثا فبأنّ ما ذكره : من أنّ الحكم بالرجحان القطعي . . . إلى آخره غير مستقيم ، إذ لا وجه لاعتبار الحكم القطعي في مقابلة أصالة البراءة ، وليس في كلام المورد ما يوهم ذلك أصلا ، وكيف يعقل مقابلة الأصل بما
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 631 | محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني