حلالا أو حراما فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما كان في السنّة موجودا منهيّا عنه نهى حرام أو مأمورا به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر التزام « 1 » فاتّبعوا ما وافق نهي النبي وأمره ، وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكرهه ولم يحرّمه ، فذلك الّذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيّهما شئت ، ويسعك « 2 » الاختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا « 3 » .
ففي هذا الخبر بيان معنى أحاديث التخيير ، ومرجعه إلى استظهار الحكم فيه من الخارج ، فيجب التوقّف بدونه .
وروى في الكافي عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه من يوثق به ومنهم من لا يوثق به ، قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلّا فالّذي جاءكم أولى به « 4 » .
وفيه دلالة على طرح المختلفين وإن اختلفا في الوثوق وعدمه ، بل على
هامش
( 1 ) في المصدر : إلزام .
( 2 ) في المصدر : وسعك .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 24 - 20 ، ح 45 ، وسائل الشيعة 27 / 113 ، ح 20 .
( 4 ) الكافي 1 / 69 ، ح 2 ، وفيه « يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به . . . » - وسائل الشيعة 27 / 110 ، ح 11 .