تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الّتي لا يخلو منها شيء من المسائل ، ولا يلزم من ذلك خروج من الدين ، بل ولا مخالفة في ذلك للمعلوم بالإجمال أصلا . نعم ، قد يتّفق في بعض المسائل دوران الأمر بين المحذورين ، فلا يمكن الرجوع إلى الأصلين البراءة والاحتياط ، فإن ثبت فيه التنجيز مطلقا فذاك ، وإلّا فلا محيص في مثله عن العمل بمطلق الظنّ فيما يجب بناء العمل عليه في الظاهر على طريقة المصنّف قدّس سرّه كما مرّ ، وذلك خارج عن محلّ الكلام ، إنّما الكلام في طريق إثبات معظم الأحكام ، وهو في غير ما دلّ القاطع عليه من العقل والإجماع المحقّق ما ذكر من الكتاب والسنّة .

[ المناقشة الأولى وجوابات الثلاث لها : المناقشة في الإسناد يجري في الكتاب ]

وغاية ما يتصوّر من المناقشة في ذلك وجوه ثلاثة أشار إليها المصنّف قدّس سرّه ؛ الأوّل : المناقشة في الإسناد أمّا ، الكتاب فالوجه فيه ما اشتهر بين الأخباريين من وقوع التحريف والنقصان فيه ، فيقوم احتمال اختلاف المعنى بسببه في كلّ مقام يتمسّك به ، وهو أوهن المناقشات في هذا الباب . أمّا أوّلا ، فلمنافاته لجميع ما جاء عن أئمة الهدى عليهم السّلام في التمسّك بالآيات - مع وضوح انعقاد الإجماع عليه - للقطع بأنّ المراد من ذلك هذا الموجود بين الدفتين ، دون المحفوظ عند الأئمّة عليهم السّلام ألا ترى أنّ أحدا من العلماء لم يناقش في ذلك بما ذكر ، حتّى إنّ الأخباريّين لم يناقشوا في ذلك الّا من حيث الدلالة نظرا إلى اختصاص علم الكتاب بهم عليهم السّلام فلا أقلّ من أن يكون المناقشة في ذلك من حيث السند خرقا للإجماع المركّب . وأمّا ثانيا ، فلأنّ التمسّك بالقرآن إنّما يثبت على الوجه الّذي يجب قراءته عليه ، ولا شكّ في ثبوت ذلك في القراءات المشهورة على الشروط المقرّرة بالنصّ والإجماع ، فيثبت وجوب التمسّك به على ذلك ؛ وإنكار الملازمة بين