تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بناء اللغات ، وعليه تجري المخاطبات والمحاورات الدائرة بين الناس في جميع الألسنة من لدن زمان آدم عليه السّلام إلى يومنا هذا ، كيف ! ولولا ذلك لكان تقرير اللغات لغوا ، إذ ليس مفادها غالبا إلّا الظنّ ، وأمّا غير من ألقى إليه ذلك الكلام سواء كان في ذلك العصر أو الأعصار المتأخّرة فلا يفيد الوجه المذكور حجّية ظنّه في فهم مراد « 1 » المتكلّم لعدم وقوع المخاطبة إيّاه وعدم كونه مقصودا بالإفادة من العبارة ، فلا بدّ له من « 2 » تحصيل فهم المخاطب ، فإن أمكن تحصيله على وجه اليقين فلا كلام ، وإلّا كان الاعتماد على الظنّ به موقوفا على أصالة حجّية الظنّ ، إذ لا دليل عليه بالخصوص يفيد القطع بحجّيته والدليل المتقدّم لا يجري بالنسبة إليه فينحصر الأمر في الاعتماد عليه في الاندراج تحت ذلك الأصل . ثانيهما : أن يكون الكلام موضوعا لإفهام من يصل إليه مطلقا أو لإفهام من يصل إليه من صنف خاصّ فيكون مقصود المتكلّم بقائه والاستفادة منه ، وحينئذ فلا فرق بين من وقعت المخاطبة معه من الحاضرين الّذين القى إليهم الكلام والغائبين والمعدومين ممّن يأتي في الأعصار اللاحقة
هامش
( 1 ) في المطبوعة الحديثة زيادة : « ذلك » . ( 2 ) لم تراقي المطبوعة الحديثة كلمة : « من » .