تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الدين أو المذهب . وأمّا الرجوع إلى الأخبار المحكيّة الّتي لا تفيد القطع بالصدور عن الحجّة فلم يثبت ذلك بالإجماع والضرورة من الدّين الّتي ادّعاها المستدلّ ، فإنّ غاية الأمر دعوى إجماع الإماميّة عليه في الجملة ، كما ادّعاه الشيخ والعلّامة في مقابل السيّد وأتباعه . وأمّا دعوى الضرورة من الدين والأخبار المتواترة ، كما ادّعاها المستدلّ ، فليست في محلّها » « 1 » .

[ إرجاع الوجه الثالث إلى الوجه الآخر في كلام الشيخ الأعظم وجوابه عنه ]

وثالثا : « أنّه لو ادّعى الضرورة على وجوب الرجوع إلى تلك الخطابات الغير العلميّة لأجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكليّة ، يرد عليه أنّه إن أراد لزوم الخروج عن الدين من جهة العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعية الّتي يعلم بعدم جواز رفع اليد عنها عند الجهل بها تفصيلا ، فهذا يرجع إلى دليل الانسداد الّذي ذكروه لحجيّة الظنّ ، ومفاده ليس إلّا حجيّة كلّ أمارة كاشفة عن التكليف الواقعي . وإن أراد لزومه من جهة خصوص العلم الإجماليّ بصدور أكثر هذه الأخبار - حتّى لا يثبت بها غير الخبر الظنّي من الظنون - ليصير دليلا عقليّا على حجّية خصوص الخبر ، فهذا الوجه يرجع إلى الوجه الأوّل الّذي قدّمناه وقدّمنا الجواب عنه » « 2 » ، انتهى . وأشير بذلك إلى وجه آخر ذكر المعترض أنّه اعتمد عليه سابقا ثمّ عدل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 / 365 - 364 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 / 366 - 365 .