قاطعة على حجّيتها .
قلت : أوّلا : إنّ مفاد الدّليل المذكور حجّية الظنّ فيما انسدّ فيه سبيل العلم مع العلم ببقاء التكليف فيه ، ولا اختصاص له بالفروع وإن كان عقد البحث إنّما هو بالنسبة إليها « 1 » ، والمفروض انسداد سبيل العلم في هذه المسألة وعدم المناص عنه في العمل .
وثانيا : أنّ مرجع الظنّ المذكور إلى الظنّ في الفروع ، إذ مفاده عدم جواز العمل بمقتضى الظنون المفروضة والإفتاء الّذي هو من جملة أعمال المكلّف ، فتأمّل [ ج 3 ص 369 - 365 ] .
[ توضيح كلام الماتن ]
أقول : قوله : « الحجّة عندنا هي كلّ واحد من الظّنون الحاصلة وإن كان المستند في حجّيتها شيئا واحدا - إلى قوله - فإذا تعلّق ظنّ بالواقع وظنّ آخر بعدم حجّية ذلك الظنّ كان الثاني حجّة على عدم جواز الرّجوع إلى الاوّل » قد عرفت أنّ هذا إنّما يتمّ مع اختلاف الظنّين المفروضين في الجنس ، أمّا مع اتّحادهما في الجنس كما إذا كانا جميعا من جنس الشهرة فلا ، إذ الثاني كما يقتضي عدم جواز الرجوع إلى الأوّل ، كذا يقتضي المنع من العمل بنفسه أيضا ، لكونهما معا من جنس واحد ، فحجيّة هذا الجنس يستلزم أحد المحذورين : التناقض ، أو التفكيك بين المتساويين من غير مرجّح ، ؛ وعدم شمول الشيء لنفسه بعد القطع باتّحاد المناط وتساوي الظنّين لا يجدي شيئا ، فالصواب إخراج الظنّين جميعا
هامش
( 1 ) وفي المطبوعة الحديثة : « إنّما يستند إليها » .