تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المطلقة تقضي باعتبارها من حيث الخصوصيّة ، ودعوى الضرورة في ذلك ليست بأوضح من دعوى السيّد ضرورة المذهب على حرمة العمل بأخبار الآحاد « 1 » . والثاني : بأنّ من تتبّع الأحكام الشرعيّة وتأمّل في طريقة الشارع وجد بناء الشارع الأقدس على الجمع بين المختلفات والتفريق بين المجتمعات ، ولذا ورد : إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول « 2 » وإنّ السنّة إذا قيست محق الدّين « 3 » وإنّه ليس شيء أبعد عن عقول الرّجال من دين اللّه « 4 » وغير ذلك من الأخبار الكاشفة عن غلبة مخالفة الواقع في العمل بالقياس وشبهه ؛ وكفاك احتجاج مولانا الصادق عليه السّلام على أبي حنيفة وأحزابه من العامة العمياء « 5 » بما ورد في الشّرع من أمثال ما ذكر وإنكاره عليه السّلام على أبان بن تغلب في ردّ ما جاء في دية أصابع المرأة ممّا يستبعده العقل « 6 » ومع ملاحظة أمثال ما ذكر كيف يحصل الظنّ الغالب من القياس وشبهه ؟ والثالث : بأنّ الغرض من الانسداد تعذّر تحصيل القطع بمداليل الطرق الشرعيّة الّتي تعلّق التكليف بسلوكها في تحصيل الأحكام الشرعيّة في مثل هذه الأزمنة ، وهي الأحكام الظاهرية الّتي يجب العمل بها بالفعل ، دون الأحكام الواقعية ، فإنّها أمور شأنية مشروطة بأمر غير حاصل في هذه الأزمنة ،
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 / 24 . ( 2 ) كمال الدين / 324 ، الحديث 9 ، وفيه « بالعقول الناقصة » . ( 3 ) الكافي 2 / 288 ح 1 ، وسائل الشيعة 27 / 41 ، ح 4 . ( 4 ) انظر : الوسائل وفيه ما يقرب منه ، الوسائل 27 / 203 ، ح 69 و 73 . ( 5 ) الكافي 5 / 450 ح 8 . ( 6 ) الكافي 7 / 299 ح 6 ، وسائل الشيعة 29 / 352 ، ح 1 .
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 184 | محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني