بأدلّة مخصوصة ذكروها في الباب المعدّ له ولو بنوا على حجّية مطلق الظنّ لأثبتوا ذلك وقرّروه واعتنوا ببيانه .
ثمّ بنوا عليها تلك المسائل من غير أن يحتاجوا في إثبات حجّية كلّ منها إلى تجشّم ذكر الأدلّة ، بل كان المتوقّف على الدليل بعد تأصيل ذلك الأصل الأصيل هو بيان عدم الحجيّة فيما لم يقولوا بحجّيته من الظنون ، مع أنّ الأمر بالعكس فإنّهم في بيان الحجج يفتقرون إلى الاستناد إلى الأدلّة لا في بيان عدم الحجّية ولم يعرف منهم الاستناد في الحكم بحجّية تلك الظنون إلى القاعدة المذكورة ، ولو قالوا بها لكان ذلك رأس الأدلّة المذكورة في كلامهم وأصلها المعوّل عليه عندهم .
نعم ربّما يوجد الاستناد إليه في كلام آحاد منهم في طيّ الأدلّة على سبيل الندرة كما في النهاية في بيان حجّية أخبار الآحاد « 1 » ، وذلك ممّا لا يثبت به المذهب فإنّ طريقته قدّس سرّه ضمّ المؤيّدات إلى الأدلّة والاستناد في كتبه إلى وجوه موهونة لا يقول بحجيتها أحد من الفرقة ، وإنّما يأتي بها تأييدا للمرام أو من جهة إيراد الحجّة على المخالفين ممّن يقول بحجّيته في مثل ذلك .
ومن هنا توهّم بعض القاصرين ذهابه إلى حجّية مثل
هامش
( 1 ) نهاية الوصول « مخطوطة » نقل عنه في المعالم / 191 والقوانين / 439 .