( 1 ) أصل إذا تعقّب المخصّص متعدّدا ،
سواء كان جملا أو غيرها ، وصحّ عوده إلى كلّ واحد ، كان الأخير مخصوصا قطعا . وهل يخصّ معه الباقي ، أو يختصّ هو به ؟
أقوال . وقد جرت عادتهم بفرض الخلاف والاحتجاج ، في تعقّب الاستثناء ثمّ يشيرون في باقي أنواع المخصّصات إلى أنّ الحال فيها كما في الاستثناء . ونحن نجري على منهجهم ، حذرا من فوات بعض الخصوصيّات بالخروج عنه ، لاحتياجه إلى تغيير أوضاع الاحتجاجات .
فنقول : ذهب قوم إلى أنّ الاستثناء المتعقّب للجمل المتعاطفة ، ظاهر في رجوعه إلى الجميع . وفسّره بعضهم بكلّ واحدة . ويحكى هذا القول عن الشيخ رحمه اللّه . وقال آخرون : انه ظاهر في العود إلى الأخيرة . وقيل : بالوقف ، بمعنى لا ندري أنّه حقيقة في أيّ الأمرين . وقال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه : إنّه مشترك بينهما ، فيتوقّف إلى ظهور القرينة . وهذان القولان موافقان للقول الثاني في الحكم ، لأنّ الأخيرة مخصوصة على كلّ حال . نعم تظهر ثمرة الخلاف في استعمال الاستثناء في الإخراج من الجميع ؛ فانّه مجاز على ذلك القول ، محتمل