Skip to main content

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — Page 246

Contributors:

P.246
كما أن اختلاف الصحة والفساد في العبادة والمعاملة مصداقي لا مفهومي الرابع لا فرق بين النهي النفسي والغيري والأصلي والتبعي لوجود الملاك في الجميع نعم يختص النزاع بالنواهي التحريمية لعدم قابلية النهي التنزيهي الوارد على الخصوصية لاسقاط الامر بالطبيعة والوجه في ذلك ان الكراهة لعدم منعها من النقيض لا يمنع الوجوب المانع عنه فإذا اجتمعت جهة الوجوب مع الكراهة كالصلاة في الحمام مثلا فلا بد من صيرورة الوجوب فعليا والكراهة شأنيا فيكون الفرد المشتمل على الخصوصية الموجبة للكراهة مجزيا عن الواجب ولكنه أقل ثوابا من باقي الافراد نعم لو فرض تعلق النهي التنزيهي إلى نفس العبادة لا إلى الخصوصية يدخل في محل النزاع الخامس النزاع انما هو في غير النواهي المستفاد منها الفساد ابتداء كالنهي المتعلق بالصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه وأمثال ذلك لان تلك النواهي تنشأ عن عدم المصلحة في العمل الخاص فلا يتطرق عليه احتمال الصحة بعد ذلك وليس الفساد مرتبا على النهي بل النهي جاء من قبل الفساد فمورد النزاع النواهي التكليفية بعد احراز كونها لانشاء الزجر فلو استفيد من ظاهر النهي الارشاد كما مر فلا اشكال في الفساد إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأقوال في المسألة تزيد على العشرة لكن المذكور هنا ثلاثة أحدها يدل في العبادات والمعاملات وثانيها لا يدل مطلقا ( ثالثها ) التفصيل بمعنى انه ( يدل في العبادات لا في المعاملات فهو مختار جماعة منهم المحقق والعلامة واختلف القائلون بالدلالة ) اي بدلالة النهي على الفساد اما مطلقا أو في العبادات فقط لا في المعاملات ( فقال جمع منهم
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — Page 246 | محسن الدوزدوزاني التبريزي