الدين طلب العلم والعمل به ، الا وان طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، ان المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله ، وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه .
ومنها ما روى عن الصادق عليه السّلام : ان العلماء ورثة الأنبياء وذلك ان الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، وانما ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن اخذ بشئ منها فقد اخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذون ، فان فينا أهل البيت في كل خلف عدو لا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .
ومنها ما عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللجج ، ان اللّه أوحى إلى دانيال :
ان امقت عبيدي إلى ، الجاهل المستخف بحق أهل العلم التارك للاقتداء بهم ، وان أحب عبيدي إلى ، التقى الطالب للثواب الجزيل ، اللازم للعلماء ، التابع للحلماء ، القابل عن الحكماء .
وعن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ، ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية ، أيهما أفضل ؟ قال : الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من الف عابد .
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 7
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٧