بالحمل الشائع . وكذلك الجنس .
ومثلهما مفهوم الجزئي فإنّه جزئيّ بالحمل الأوّلي ، وكلّي بالحمل الشائع .
بل كلّ الصور العقلية - كصورة الإنسان - فإنّها بالحمل الأولي إنسان ، وبالحمل الشائع من الكيفيات العَرَضية القائمة في النفس أو بها ، على ما حقّق في مباحث الوجود الذهني .
فتحصَّل : أنّ الشيء قد لا يصحّ حمل نفسه عليه بالحمل الشائع ؛ وإن كان هو نفسه بالحمل الأوّلي ضرورة .
الثاني : المعروف أنّ انتزاع الكلّي من الجزئيات إنّما هو بتجريدها عن الخصوصيات التي لا يبقى بعدها إلّا صرف الطبيعة المسمّاة بالكلّي .
كما أنّ المعروف لأجل هذا - كما صرح به في تقريرات بحث المحقّق العراقي « 1 » - أنّ نسبة الكلّي إلى فرده نسبة الجزء التحليلي إلى الكلّ ، وعلى ذلك بنى أنّ مطابق الصورة العلمية الإجمالية إنّما هو الواقع ؛ ولكن بنحوٍ مجمل ، وليس المعلوم الإجمالي أمراً كلّياً ؛ لشهادة الوجدان بأنّ المعلوم إنّما هو سنخ عنوانٍ إجماليٍّ ينطبق على الواقع بتمامه ، لا بجزءٍ تحليليٍّ منه ، كما في الكلّي .
ووجه الالتزام : بأنّ الكلّي لا ينطبق على الفرد بتمامه ، باعتبار أنّه إنّما يكون كلّياً جامعاً بين فردين إذا ألغيت في رتبته خصوصية كلٍّ من الفردين ، وإلّا لم يكن كلّياً ، وعليه فلا ينطبق على فرده بما أنّه متخصّص بما يمتاز به على الفرد الآخر .
ولكنّ التحقيق : أنّ الالتزام بذلك بلا ملزم ، بل قد يكون الكلّي منطبقاً على فرده بتمامه ، كما في موارد التشكيك الخاصّي في الماهيات ، بناءً على إمكانه ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 35