من الحلّة ماثلا للعيان ، وعليه قبّة مجصّصة ، يتبرّك الناس به خلفا عن سلف . وقد فتح أخيرا في المحلّة المذكورة - حيث محلّ قبره - شارع جديد يعرف باسم ( شارع المحقّق ) حتى اليوم . وعندما فتح هذا الشارع تصدّى الوجيه الحاج عبد الرزاق مرجان لشراء قطعة مجاورة للمرقد ، وبناها ملحقة به ، وبنى عليه قبّة جميلة من الحجر الكاشاني ، وكان ذلك سنة 1375 ه » « 1 » .
رثاؤه :
قال الشيخ الحرّ العاملي « 2 » : ولمّا توفي رثاه جماعة . منهم الشيخ محفوظ بن وشاح ، فمن قصيدته يرثيه قوله :
أقلقني الهمّ « 3 » وفرط الأسى * وزاد في قلبي لهيب الضرام
لفقد بحر العلم والمرتضى * في القول والفعل وفصل الخصام
أعني أبا القاسم شمس العلى * الماجد المقدام ليث الزحام
أزمّة الدين بتدبيره * منظومة أحسن بذاك النظام
شبّه به البازي في بحثه * وعنده الفاضل فرخ الحمام
قد أوضح الدين بتصنيفه * من بعد ما كان شديد الظلام
بعدك أضحى الناس في حيرة * عالمهم مشتبه بالعوام
لولا الذي بيّن في كتبه * لأشرف الدين على الاصطلام
هامش
( 1 ) هامش « لؤلؤة البحرين » : 231 - 232 . ويراجع النصّ المنقول عن أبي علي الحائري صاحب : منتهى المقال : 2 / 240 ط قم عام 1416 ه .
( 2 ) أمل الآمل : 2 / 51 - 52 ترجمة 127 .
( 3 ) في نسخة : « أتلفني الدهر » . وفي : أعيان الشيعة : 6 / 35 : « أقلقني الدهر » .