الفصل الثاني في مسائل مختلفة :
المسألة الأولى : اتفق أهل العدل على قبح التصرّف فيما فيه مضرّة خالية عن « 1 » نفع . وكذا ما لا منفعة فيه . وكذا ما علم وجه قبحه كالظلم .
واختلفوا فيما عدا ذلك ، ممّا ينتفع به ولا يعلم كونه واجبا ولا مندوبا ؛ فقال قوم : إنّه على الحظر « 2 » . وهو مذهب طائفة منّا « 3 » . وقال الآخرون : على الإباحة « 4 » . وهو اختيار المرتضى « 5 » . وتوقّف آخرون فيه عقلا ، وأباحوا منها ما دلّ عليه الشرع « 6 » . وهو اختيار شيخنا المفيد « 7 » .
احتجّ القائلون بالحظر : بأنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، فيكون قبيحا « 8 » .
أجاب الآخرون : بأنّا لا نسلّم أنّه تصرّف بغير إذن المالك ، وهذا لأنّ الأدلّة الّتي نذكرها يلزم منها الإذن . سلّمنا أنّه لم يأذن ، لكن كما لم يأذن
هامش
( 1 ) في الحجرية : ( من ) .
( 2 ) المعتمد : 2 / 315 ، التبصرة : 532 - 533 ، المحصول : 1 / 158 ، الإحكام :
1 / 82 .
( 3 ) العدّة : 2 / 742 .
( 4 ) المعتمد : 2 / 315 ، التبصرة : 533 ، المستصفى : 1 / 77 ، المحصول : 1 / 158 ، الإحكام : 1 / 82 .
( 5 ) الذريعة : 2 / 809 .
( 6 ) المعتمد : 2 / 315 ، التبصرة : 532 ، المستصفى : 1 / 77 ، المحصول : 1 / 159 ، الإحكام : 1 / 82 .
( 7 ) العدّة : 2 / 742 .
( 8 ) المعتمد : 2 / 319 ، الذريعة : 2 / 821 ، العدّة : 2 / 744 ، التبصرة : 534 ، المستصفى : 1 / 78 ، المحصول : 1 / 163 ، المنتهى : 32 .