واحتجّوا لذلك أيضا « 1 » : بقوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » .
ويمكن أن يقال : سلّمنا وجوب السؤال ، لكن لا نسلّم وجوب العمل .
واحتجّوا أيضا « 3 » : بقوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 4 » .
ولقائل أن يقول : الإنذار ممّا يوجب الحذر ، لكن قد يكون باعثا على النظر في الأدلّة ، فلم لا يجوز أن يكون هو المراد ؟ !
واحتجّ المانعون بوجوه :
الأوّل « 5 » : قوله تعالى :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 6 » ،
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 7 » ، و
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 8 » .
وثانيها « 9 » : أنّه عمل بما لا يؤمن كونه مفسدة ، فيكون قبيحا ، لأنّ
هامش
( 1 ) التبصرة : 414 ، المحصول : 6 / 86 ، الإحكام : 2 / 451 ، المنتهى : 220 .
( 2 ) الأنبياء / 7 .
( 3 ) التبصرة : 407 ، المحصول : 6 / 86 ( احتجّوا بها في مسألة التقليد لمن بلغ درجة الاجتهاد ولم يجتهد في المسألة التي ابتلى بها ، والاستدلال جار هنا ) .
( 4 ) التوبة / 122 .
( 5 ) المستصفى : 2 / 240 ، المحصول : 6 / 78 ، الإحكام : 2 / 452 ، المنتهى : 220 .
( 6 ) البقرة / 169 .
( 7 ) الإسراء / 36 .
( 8 ) يونس / 36 .
( 9 ) المعتمد : 2 / 362 ، المحصول : 6 / 79 ، الإحكام : 2 / 452 ، المنتهى : 220 .