الدالّة على الحكم .
المسألة السابعة : القائلون بجواز التعبّد بالقياس عقلا ، منهم من يقول : ورد التعبّد به « 1 » . وهم الأكثر . وأطبق أصحابنا على المنع من ذلك « 2 » إلّا شاذا « 3 » .
لنا وجوه :
الأوّل : أنّ العمل بالقياس عمل بالظنّ ، والعمل بالظنّ غير جائز . أمّا الأولى فظاهرة . وأمّا الثانية فبقوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 4 » ، وبقوله
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 5 » ، وبقوله :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 6 » .
لا يقال : مع « 7 » وجود الدلالة عليه ، لا يكون عملا بالمظنون ، بل بالمقطوع به ، كالعمل بالشاهدين ، والحكم بالاروش « 8 » ، واستقبال القبلة « 9 » .
لأنّا نقول : وجد المنع فوجب طرده ، فإذا خرج ما أشرتم إليه ، وجب
هامش
( 1 ) المعتمد : 2 / 243 - 244 ، التبصرة : 424 ، المستصفى : 2 / 110 ، المنخول :
324 ، المحصول : 5 / 22 ، الإحكام : 2 / 272 ، المنتهى : 188 .
( 2 ) الذريعة : 2 / 697 ، العدّة : 2 / 666 - 667 .
( 3 ) والشاذ هو محمد بن أحمد بن الجنيد ، أبو علي ، الإسكافي ؛ فقد قال النجاشي في ترجمته : « سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه : إنّه كان يقول بالقياس » . راجع :
رجال النجاشي : 388 ت 1047 .
( 4 ) الإسراء / 36 .
( 5 ) يونس / 36 .
( 6 ) البقرة / 169 .
( 7 ) في د ، الحجرية : ( على ) بدل ( مع ) .
( 8 ) في د ، الحجرية : ( بالأرش ) .
( 9 ) الذريعة : 2 / 792 - 793 .