فائدتها ، لأنّ الصيغة قد توجد غير خبر « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فالخبر : إمّا أن يقطع بصدقه ، أو كذبه ، أو يكون محتملا لكلّ واحد من الأمرين .
وما علم صدقه ينقسم إلى : ما علم صدقه بمجرّد الإخبار ، وإلى ما علم صدقه بأمر مضاف إلى الإخبار ، كضرورة العقل أو « 2 » استدلاله .
ويدخل في ذلك جميع ما عدّ « 3 » من الأقسام الدالة على صدق الخبر ، كإخبار اللّه تعالى ، ورسوله ، والمعصوم ، وما أجمعت « 4 » عليه الامّة ، وما ذكر بحضرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله بمسمع منه ولم يكن غافلا عنه فلم ينكره ؛ لأنّ كلّ ذلك علم صحّته بالدليل .
وما علم صدقه بمجرّد الإخبار ، فهو المتواتر . وسنفرد له فصلا ، إن شاء اللّه تعالى .
وما علم كذبه ؛ فلا يكون إلّا بأمر مضاف إلى الخبر ، وهو خمسة أشياء :
الأوّل : ما خالف ضرورة العقل .
الثاني : ما أحالته العوائد .
الثالث : ما خالف دليل العقل .
الرابع : ما خالف النصّ القاطع من الكتاب والسنّة المتواترة .
الخامس : ما خالف الإجماع .
هامش
( 1 ) المعتمد : 2 / 73 ، الذريعة : 2 / 478 ، العدّة : 1 / 64 ، المحصول : 4 / 223 .
( 2 ) في ج ، د ، الحجرية : عطف بالواو .
( 3 ) في أ ، ن ، ج : ( عدد ) . وفي ه : ( عدّوا ) .
( 4 ) في ج ، د ، ه ، الحجرية : ( اجتمعت ) .