أمّا المقدّمة
فنقول :
الخبر : كلام يفيد بنفسه نسبة أمر إلى أمر نفيا أو إثباتا .
ومن الناس من قال : الخبر : ما يحتمل الصدق والكذب « 1 » . وهو تعريف بما لا يعرف إلّا به .
والصدق : هو الإخبار عن الشيء على ما هو به .
والكذب : هو الإخبار عن الشيء لا على ما هو به .
ولا يفتقر إلى كون المخبر معتقدا لكونه « 2 » كذبا . واعتبره الجاحظ « 3 » « 4 » .
والخلاف لفظي « 5 » .
ولا بدّ من كون المخبر مريدا ، حتى تكون الصيغة مستعملة في
هامش
( 1 ) المعتمد : 2 / 74 ، العدّة : 1 / 63 ، المحصول : 4 / 217 ، الإحكام 1 / 250 ، المنتهى : 65 .
( 2 ) في ه : ( بكونه ) . وهو المناسب .
( 3 ) هو : أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء ، الليثي : كبير أئمة الأدب ، ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة . ولد في البصرة عام 163 ه وتوفي بها سنة 255 ه . فلج في آخر عمره ، وكان مشوّه الخلقة . مات والكتاب على صدره ؛ قتلته مجلّدات من الكتب وقعت عليه . له تصانيف كثيرة ، منها ( الحيوان ) أربعة مجلدات ، و ( البيان والتبيين ) و ( سحر البيان ) و ( التاج ) . عن : الأعلام للزركلي :
5 / 74 .
( 4 ) المعتمد : 2 / 75 - 76 ، المحصول : 4 / 224 ، الإحكام : 1 / 253 ، المنتهى : 66 .
( 5 ) المحصول : 4 / 225 .