الفصل الأوّل في أفعال النبي صلّى اللّه عليه وآله . وفيه مسائل :
المسألة الأولى : التأسّي في الفعل هو : أن يفعل صورة ما فعل « 1 » الغير « 2 » ، على الوجه الذي فعل ، لأجل أنّه فعل .
وفي الترك هو : أن يترك مثل الذي ترك لأجل أنّه ترك .
والاتّباع : قد يكون في القول ، وهو : امتثال مقتضاه من وجوب أو ندب أو حظر . وقد يكون في الفعل والترك ، وهو مثل التأسّي .
والموافقة هي : المشاركة في صورة ما يشتركان فيه ، سواء كان في عقيدة أو في فعل .
والمخالفة : قد تكون في القول ، وهي : العدول عن مقتضاه . وفي الفعل ، وهي : العدول عن مثل فعله إذا وجب ، لأنّه لو لم يجب ، لم يسمّ العادل مخالفا ، كما لا يقال : ( الحائض مخالفة للنبي صلّى اللّه عليه وآله « 3 » في ترك الصلاة ) .
والائتمام : هو فعل مثل ما فعله تبعا له .
المسألة الثانية : أفعال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
إن كانت بيانا لمجمل واجب ؛ كانت على الوجوب في حقّنا ، أو لمندوب ؛ كانت كذلك في حقّنا .
وإن لم تكن بيانا ، وكانت شرعية ، ولم يعلم الوجه الذي وقعت
هامش
( 1 ) في د : ( فعله ) .
( 2 ) في ه : ( النبي صلّى اللّه عليه وآله ) بدل ( الغير ) .
( 3 ) في ن : ( للحائض مخالفة النبي ) .