نشر أخبار الكوفيين بقم .
فإن قيل : إنّهم ربّما يطعنون على البعض - كما في البرقي - بواسطة روايته عن « 1 » الضعفاء ، والراوي منه في السلسلة المذكورة هو المفيد ولم يطعن عليه بذلك أحد ، فيدلّ على وثاقة المرويّ عنه .
قلت أوّلا : إنّ الطعن إنّما هو فيما إذا علم ضعف الراوي وليس المقام منه ؛ إذ غاية ما يقال في حقّه عدم توثيقه لا ضعفه ، وذلك لا يكفي في الحكم بالضعف بالنسبة إلى الراويّ وإن اكتفي في الرواية .
وثانيا : إنّ النقل من « 2 » الراوي يحتمل أن يكون بواسطة الاعتماد عليه والركون إليه ، ويحتمل أن يكون بواسطة الاعتماد على نفس الرواية ولكنّ النقل منه إنّما هو من حيث عدم تفرّق رواة الحديث واتّصال سنده إلى الإمام عليه السّلام .
ومع ذلك فلا دلالة في نقل المفيد على وثاقته ؛ إذ لعلّه بواسطة الوثاقة على نفس الرواية .
وتارة أخرى : بأنّ حريزا لم يوثّقه غير الشيخ في الفهرست « 3 » فكيف يمكن أن يكون « 4 » الرواية من الصحيح على مصطلح صاحب المعالم ، بل يظهر من النجاشي « 5 » القدح فيه .
فإن قيل : إنّ العلّامة أيضا وثّقه في الخلاصة كما يستفاد من « 6 » عبارة الخلاصة ، قال :
حريز - بالراء قبل الياء المنقّطة تحتها نقطتان والزاي أخيرا - ابن عبد اللّه السجستاني أبو محمّد الأزدي من أهل الكوفة أكثر السفر « 7 » والتجارة إلى سجستان فعرف بها ،
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : من .
( 2 ) . « ز ، ك » : عن .
( 3 ) . الفهرست 162 / 249 .
( 4 ) . « ك » : من أن تكون ، وفي « ز ، م » : من أن يكون .
( 5 ) . رجال النجاشي 144 / 375 .
( 6 ) . « م » : عن .
( 7 ) . في المصدر : كثير السفر .