هداية حاوية للنهاية والبداية [ في ذكر أدلّة حجّية الاستصحاب ]
قد عرفت فيما تقدّم عدم دلالة العقل على اعتبار الاستصحاب على ما رامه المثبتون بأذيال الوجوه الظنّية .
وأمّا الكتاب العزيز فقد يظهر من بعض « 1 » من لا مساس « 2 » له بالفنّ الاستناد إلى بعض الآيات ، ونحن وإن استقصينا التأمّل في تقريبه ما وقفنا على محصّل منه إلّا أنّ أمثال هذه التقريبات من أمثاله غير عزيز .
وأمّا الإجماع على إثبات « 3 » القاعدة السارية في تمام الموارد ، فلم نقف على ناقل منه أو محصّل له .
وأمّا التمسّك بالأدلّة الدالّة على ثبوت الحالة السابقة حال اليقين بتقريب أنّها دالّة على ثبوت الأحكام المشكوكة في اللاحق استلزاما ، فليس بشيء أيضا ؛ لعدم الملازمة بين ثبوت الشيء ودوامه ، فإنّ ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم .
وأمّا الأخبار المرويّة عن السادة الأطهار عليهم السّلام فمستفيضة في هذا المضمار :
هامش
( 1 ) . في هامش النسخ ما عدا « ج » : ( هذا « ز ، ك » ) إشارة إلى ما حكاه البعض عن بعض مشايخ الكشفية من التمسّك بقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ[ الرعد : 11 ] « منه » .
( 2 ) . « ك » : لا أنس .
( 3 ) . « ز ، ك » : - إثبات .