هداية نافعة في جميع ما تقدّم
قد عرفت أنّ بعض المتأخّرين « 1 » ذكر للاستصحاب شروطا : أحدها : بقاء الموضوع ، وثانيها : عدم المعارض ، وثالثها : الفحص عن المعارض ، وقد عرفت أيضا أنّ الشرطين الأوّلين ليسا من الأمور الخارجة عن « 2 » الاستصحاب المشروطة حجّيته بها ، بل لا يتعقّل الاستصحاب بدون الموضوع كما لا يتعقّل مع وجود الدليل المعارض ، فهما « 3 » حقيقة شرطان « 4 » لجريان الاستصحاب .
وأمّا الفحص فهو عند التحقيق شرط للحجّية ؛ لإمكان تعقّله بدون الفحص ، نعم لا يجوز العمل به قبل الفحص « 5 » فهو شرط للحجّية كما ذكره لكن لا مطلقا ، بل بالنسبة إلى الشبهات الحكمية فيما إذا قلنا بالاستصحاب فيها ، وفي الشبهات الموضوعية التي « 6 » لا يتعدّى العمل بالأصل فيها إلى العمل بالأحكام الكلّية الشرعية كاستصحاب عدالة الراوي ، فإنّه حينئذ لا بدّ من الفحص أيضا ، وأمّا الشبهات الموضوعية فيما عدا ما عرفت فالحقّ عدم وجوب الفحص فيها عند إعمال الأصل فيها إجماعا ، بل كاد أن
هامش
( 1 ) . عرفت في « هداية تقوّم الاستصحاب ببقاء الموضوع » ص 375 .
( 2 ) . « ز ، ك » : من .
( 3 ) . « م » : العارض لهما .
( 4 ) . في النسخ : شرط .
( 5 ) . « م » : - قبل الفحص .
( 6 ) . « ز ، ك » : الذي .