المعبّر عنه بالبراءة الأصلية ، وحاصله استصحاب براءة الذمّة من « 1 » الواجبات وسقوط الحرج عن الخلق في الحركات والسكنات إلى أن يرد الدليل الناقل من النفي الأصلي إلى نفي « 2 » ذلك الحكم ، فيتّبع حيث ما دلّ الدليل عليه « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وهو بظاهره صريح فيما زعموا حيث نفى الكلام في حجّية استصحاب النفي بعد تفسيره بالبراءة الأصلية .
ومنها : ما أورده « 4 » الشهيد السعيد في محكيّ الذكرى « 5 » : الرابع دليل العقل وهو قسمان : قسم لا يتوقّف على الخطاب ، وهو خمسة :
الأوّل : ما يستفاد من قضيّة العقل ، كوجوب قضاء الدين ، وردّ الوديعة ، وحرمة الظلم ، واستحباب الإحسان ، وكراهة « 6 » منع اقتباس النار ، وإباحة تناول المنافع الخالية عن المضار ، سواء علم ذلك بالضرورة ، أو بالنظر « 7 » كالصدق النافع والضارّ ، وورود السمع في هذه « 8 » مؤكّد .
هامش
( 1 ) . في المصدر : عن .
( 2 ) . في المصدر : - نفي .
( 3 ) . غاية المأمول في شرح زبدة الأصول ( مخطوط بخطّ المؤلّف ) 84 / أو في نسخة أخرى 178 / أ ، وعنه في إشارات الأصول ، قسم الأدلّة الشرعية ( مخطوط ) 94 / أ ، ولا بأس بنقل عبارته :
اختلف كلامهم في تحقيق محلّ النزاع ، فمنهم من نفى الخلاف والإشكال في حجّية أحد القسمين من أصل النفي بعد أن قال وهو المعبّر بالبراءة الأصلية وهو البراءة من الوجوب ، ومنهم من يظهر منه عدم الخلاف في استصحاب النفي كالشهيد والتوني حيث خصّا نقل الخلاف بغيره والكاظميني حيث قال : لا كلام في حجّية استصحاب النفي ، وهو ظاهر كلام من جعل العنوان استصحاب الحال ولم ينقل الخلاف فيه كالتهذيب والمعالم وغيرهما ، وفي الأخير العلماء مطبقون على وجوب إبقاء الحكم مع عدم الدلالة الشرعية على ما يقتضيه البراءة الأصلية ولا معنى للاستصحاب إلّا هذا .
( 4 ) . « ز ، ك » : أفاده .
( 5 ) . « ج » : + حيث قال .
( 6 ) . « ز ، ل » : كراهية .
( 7 ) . في المصدر : أو النظر .
( 8 ) . « ج » : هذا .