تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بالوجود الخارجي ، إلّا أنّ ذلك الاتّصاف في « 1 » ظرف الحمل على ما هو اللازم فيه من تصوّر الأطراف ، ومع ذلك فليس الحمل عليها في هذه الملاحظة ؛ لامتناع قيام الوجودين بالماهيّة ، بل على نفسها من غير ملاحظة شيء آخر « 2 » معها وإن كان لا ينفكّ عن الوجود الذهني واقعا ، ولهذا لا يفرق في ذلك بين العلم بوجودها أو بعدمها أو الشكّ فيهما ، فإنّ من المعلوم اتّحاد الموضوع في هذه الحالات ؛ ضرورة امتناع حمل العدم ، أو نفي الوجود عن الماهيّة الموجودة ، أو التردّد في ذلك . وإن كان المحمول أمرا وراء الوجود أو « 3 » ما هو بمنزلته في اتّصاف الماهيّة به كالعدم من الأمور الوجودية التي تلحق « 4 » الموضوع باعتبار وجودها ذهنا أو خارجا كالوجوب والطهارة والرطوبة والقيام والقعود ونحوها ، فالموضوع هو الأمر الموجود على اختلاف المحمولات إمّا ذهنا وإمّا « 5 » خارجا ، وذلك أمر ظاهر في غاية الظهور والوضوح . فما قد يتوهّم « 6 » : من عدم اطّراد هذا الشرط في موارد الاستصحاب ؛ لانتقاضه بالاستصحاب في الأمور الخارجية كوجود زيد فإنّ الموضوع لو كان باقيا فلا شكّ في وجوده ، ممّا لا يصغى إليه . وقد استصعبه « 7 » بعضهم فاكتفى عن الشرط المذكور بعدم العلم بارتفاع الموضوع ، وأنت خبير بفساده بعد ما بيّنا المراد « 8 » من البقاء - وإن أبيت عن ذلك - وقلت : إنّ الظاهر من لفظ البقاء هو الوجود ، وعلى تقديره فلا يعقل الشكّ ، فنقول : فعلى ما
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : إلّا أنّه في . ( 2 ) . « ز ، ك » : - آخر . ( 3 ) . « ج ، م » : و . ( 4 ) . « ج ، م » : يلحق . ( 5 ) . « ز ، ك » : « أو » بدل : « وإمّا » . ( 6 ) . المتوهّم شريف العلماء ، كما في ضوابط الأصول : 437 - 438 ؛ تقريرات درسه للفاضل الأردكاني ( مخطوط ) : 308 . ( 7 ) . « ج » : استضعفه . ( 8 ) . « ز ، ك » : - المراد .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 376 | الشيخ الأنصاري