تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
حقّ آخرين « 1 » ، لتغاير الموضوع فإنّ ما ثبت في حقّهم على تقدير الاتّحاد وعدم الاختلاف فهو « 2 » مثله لا نفسه ، ولهذا يتمسّك في تسرية الأحكام الثابتة في حقّ الحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين بالإجماع والأخبار الدالّة على الشركة لا بالاستصحاب « 3 » ، انتهى . وهو بمكان من الوهن : أمّا أوّلا : فلأنّ من المسلّم عنده جريان الاستصحاب في الشريعة الواحدة مع وضوح اتّحاد الوجه فيهما فما هو الجواب هو الجواب . وأمّا ثانيا : فلأنّ مفروض الكلام على ما عرفت آنفا عدم اختلاف الموضوع باختلاف المكلّفين ؛ لثبوت الحكم لنوع المكلّف من حيث هو مكلّف ، ضرورة اتّحاد الموضوع على المفروض ، فلا يزيد استصحاب حكم جماعة لجماعة « 4 » أخرى ، وعلى التنزّل فلا بدّ من ملاحظة حال الواجد للشريعتين واستصحابه في حقّه وإتمام الدعوى في الغير بالإجماع المركّب ، ومن هنا يظهر أنّ ما استشهد به من إثبات الحكم لجماعة أخرى وتسريته في حقّ الغير يحتاج إلى أدلّة الاشتراك ، ممّا لا يصغى إليه فيما نحن فيه ؛ لعدم الاحتياج إليها بعد الاستصحاب وإنّما الحاجة إليها فيما إذا كانت الأحكام مختصّة بجماعة من الأمّة بحسب الأدلّة الدالّة عليها كخطابات الشفاه « 5 » فإنّها على التحقيق ممّا لا يعقل شمولها للغير فيصير مختصّة بالمشافهين الحاضرين مجلس الخطاب والوحي . قلت : ولك أن تقول : بعدم الحاجة إلى أدلّة الشركة في خطاب الشفاه أيضا إلّا من حيث كشفه عن الحكم المدلول عليه بالخطاب تارة ، وبها أخرى كما لا يخفى ، فتدبّر . وبالجملة : فهذه الوجوه الضعيفة ممّا لا ينهض بدفع الاستصحاب إلّا أنّه في المقام
هامش
( 1 ) . « م » : الآخرين . ( 2 ) . قوله : « على تقدير الاتّحاد . . . فهو » لم يرد في المصدر . ( 3 ) . الفصول : 315 . ( 4 ) . « ز ، ك » : بجماعة . ( 5 ) . « ز ، ك » : الشفاهة .