المسائل الأصولية في الأحكام الأصلية ، وكذا في الموضوعات المستنبطة كالأصول المعمولة في الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة ؛ لرجوع البحث عنه إلى البحث عن أحوال الموضوع أو عن أجزائه أو جزئياته ، كما هو المعتبر في البحث كما لا يخفى « 1 » .
وأمّا في الأحكام الفرعية فقد يتوهّم كون الاستصحاب من القواعد الفرعية كنفي الحرج والضرر ولزوم العقود ونحوها ؛ لعدم الفارق بينهما ، وربّما فرّط في ذلك بعضهم فزعم عدم انطباقه على قاعدة الموضوع ، بل ولا الحدّ أيضا ؛ لعدم كونه بحثا عن اللواحق الراجعة إلى الموضوع ، ولعدم شمول الحدّ له .
والتحقيق خلاف ذلك « 2 » ، أمّا حديث عدم اشتمال الحدّ فواه جدا ؛ إذ لا ريب في مدخليته في استنباط الأحكام ، بل وهو العمدة - على ما نبّه عليه بعض الأعاظم - في الاستنباط بعد الكتاب والسنّة ، وربّما يزيد في شأنه لو جعلنا استصحابي البراءة والاشتغال منه . ويوضح « 3 » ذلك ما لو قلنا بأنّ الأصول اللفظية منه ؛ إذ لا يستقيم أمر الكتاب والسنّة بدونه حينئذ ، وذلك ظاهر في الغاية « 4 » .
وأمّا توهّم عدم رجوع البحث عنه إلى البحث عن أحوال الموضوع ، فكأنّه ناش عمّا نبّهنا « 5 » على فساده من منافاة كون الاستصحاب من مقولة الفعل مع كونه دليلا ، وقد مرّ تحقيق القول فيه بما لا مزيد عليه .
وأمّا نفي الفارق بين الاستصحاب وسائر القواعد الفرعية كنفي الحرج والضرر ، فغير سديد ؛ لوضوح الفرق بينهما بعد ملاحظة ما أوردناه « 6 » في المعيار في التميّز « 7 » بين المسائل ، إذ لا شكّ ولا ريب « 8 » في أنّ المجتهد بعد ما تصدّع في إثبات حجّية
هامش
( 1 ) . « ز ، ك ، ل » : على ما لا يخفى .
( 2 ) . « ز ، ك ، ل » : والتحقيق في ذلك خلاف ذلك .
( 3 ) . « م » : توضيح .
( 4 ) . « ز ، ك ، ل » : - وذلك ظاهر في الغاية .
( 5 ) . تقدّم في ص 8 .
( 6 ) . « ج ، م » : أوردنا .
( 7 ) . « ز ، ك ، ل » : للتميّز .
( 8 ) . « ز ، ك ، ل » : - ولا ريب .