هداية [ في أنّ الاستصحاب من الأدلّة أو من القواعد الفقهية ]
هل الاستصحاب من الأدلّة « 1 » ، أو من القواعد الفقهية ؟ وعلى الثاني : فهل هو « 2 » من القواعد الممهّدة للاستنباط حتّى يكون « 3 » من المسائل الأصولية ، أو هو من القواعد الكلّية الفرعية ؟ فلنا مقامان :
[ المقام ] الأوّل [ في انه على افادته الظن فهو حينئذ من الأدلة وعلى الاخبار فإنه حينئذ كإحدى القواعد الشرعية ]
قد عدّه جماعة من أساطين الفنّ في عداد الأدلّة العقلية كالمحقّق « 4 » وأضرابه ، ولعلّه مبنيّ على إفادته الظنّ ؛ إذ لا كلام في كونه من الأدلّة حينئذ ، إذ الدليل العقلي هو حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي ، وهو صادق على حكم العقل ظنّا ببقاء ما ثبت ، فإنّه موصل إلى الحكم الشرعي ، كما في صورة العلم العقلي ؛ إذ لا يتفاوت في صدق الحكم العقلي على أفراده بين أن يكون قطعيا كحسن العدل والإحسان ، أو ظنّيا كالاستصحاب والاستحسان ، إلّا من جهة تفاوت مراتب نفس الحكم والإدراك ظنّا وعلما .
هامش
( 1 ) . « ج » : الأدلّة العقلية .
( 2 ) . « م » : - هو .
( 3 ) . « م » : تكون .
( 4 ) . انظر معارج الأصول : 286 - 287 ؛ المعتبر 1 : 32 .