ما كان وهو الاستصحاب ، أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دليل « 1 » ؟
ومن الظاهر انطباق كلامه على ما نبّهنا عليه .
وكيف كان فما أورده في مقام التحديد ممّا لا يصل إلى طائل .
قال الأستاد أنار اللّه برهانه : ويمكن أن يتعسّف في كلامه على وجه يرجع إلى التحديد للاستصحاب « 2 » فيقال : إنّ الاستصحاب في قوله : « استصحاب الحال » مصدر للفعل المبنيّ للمفعول أضيف إلى فاعله وهو الحال ، والكون محمولي تامّ لا رابطي ناقص ، وقوله : « يقيني الحصول » كقوله : « مشكوك البقاء » صفة للحكم أو الوصف لا خبر للكون ، والظرف الأخير من متعلّقات الكون لا المشكوك ، فيصير الحاصل أنّ مستصحبية « 3 » الحال وكونه مستصحبا عبارة عن ثبوته في الآن اللاحق بعد ما كان مشكوكا « 4 » ، و « 5 » يقيني الحصول في السابق .
قلت : وقد اعترف سلّمه اللّه بكونه تعسّفا فلا ينبغي الركون إليه ، على أنّه لا يتمّ أيضا ؛ إذ المعهود في مقام التحديد هو بيان الاستصحاب المبنيّ للفاعل .
وقد يتخيّل أنّه ليس في مقام التحديد ، بل إنّما هو أيضا في مقام بيان محلّه كصاحب المعالم ، ويدفعه ملاحظة صدره وذيله كما هو ظاهر « 6 » .
ثمّ إنّ الحدود المتقدّمة متوافقة المعنى غالبا وإن اختلفت « 7 » ألفاظها على حسب ما قد يناقش في بعضها ويزيّف بعض آخر كما هو دأب المحصّلين في مثل المقام . وأجودها ما دارت عليه ألسنة المشهور من أنّه إبقاء ما كان على ما كان ، وقصارى ما يورد
هامش
( 1 ) . المعالم : 231 .
( 2 ) . « ز ، ك ، ل » : تحديد الاستصحاب .
( 3 ) . « م ، ج » : مستصحبة .
( 4 ) . « ز » : مشكوكا فيه .
( 5 ) . « ز ، ل » : - و .
( 6 ) . « ز ، ك ، ل » : ليس بصدد التحديد ، بل هو أيضا - كصاحب المعالم - في مقام بيان محلّ الاستصحاب ومورده ، ويدفعه . . . وذيله من كتابه .
( 7 ) . « م » : اختلف .