تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
واضحة إذا كان الشكّ من جهة المقتضي فلا دلالة للأخبار على اعتبار الاستصحاب ، وإذا كان الشكّ من جهة الرافع فينهض الأخبار بإثبات الاستصحاب فيه ، وزعم أنّه مطابق لما نقلناه من « 1 » المحقّق الخوانساري إلّا أنّه قد يكون أعمّ موردا ممّا ذهب إليه حيث أفاد ، ولقد أجاد المحقّق الخوانساري في فهم الرواية حيث قال : المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ هو عدم النقض عند التعارض « 2 » ، ولكنّه ما أجاد في تخصيصها بالأحكام التي ثبت استمرارها إلى غاية معيّنة وشكّ في حصولها ، بل يجري في كلّ ما ثبت بقاؤه ما لم يمنع منه مانع « 3 » ، انتهى . والتحقيق : أنّ القولين مختلفان مفهوما وموردا ، فلا وجه لحسبان انطباق أحدهما على الآخر على الوجه المذكور ؛ لاختلاف مناطهما وتغاير ما هو الملاك فيهما ، فإنّ قول المحقّق يناط على ثبوت الخطاب الموجب لليقين في مورد الشكّ لو لاه من دون ملاحظة استعداد المستصحب للبقاء في زمن الشكّ لولا المانع ، ومدار قول الزاعم إنّما هو ملاحظة حال المستصحب واستعداده من دون نظر إلى ثبوت الخطاب الموجب لليقين لولا الشكّ ، فملاك الأوّل على ملاحظة حال الدليل ، وملاك الثاني على ملاحظة حال المستصحب . نعم ، قد يكون المستصحب في مورد الخطاب الموجب لليقين ممّا قضيّته الثبوت عند الشكّ لولا عروض المانع أو منع العارض كما في استصحاب بقاء الوضوء عند الشكّ في عروض البول . وقد يكون المستصحب مقتضيا للبقاء مع انتفاء الخطاب الموجب لليقين كما في استصحاب بقاء النجاسة فيما إذا شكّ في مانعية التمسيح بحجر ذي ثلاث شعب ، وكما في استصحاب الطهارة عند عروض المذي ؛ إذ قد عرفت صراحة من المحقّق المذكور عدم
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : عن . ( 2 ) . المشارق : 76 ، سطر 18 . ( 3 ) . الفصول : 367 و 371 .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 152 | الشيخ الأنصاري