باختلاف القيود والطواري العارضة له ، فلا يعلم ببقاء الموضوع ، وعلى قياسه الكلام في سائر الأحكام من التحريم والاستحباب والكراهة والإباحة . لكن هذا كلّه بملاحظة ما تقتضيه « 1 » الدقّة ، ولا أظنّ ابتناء أمر الاستصحاب عندهم عليها ، فلعلّ جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية عندهم موقوف على المسامحة ، فإنّ الوجوب السابق مستصحب كما في الحرمة السابقة ، واحتمال اختلاف الوجوب والحرمة باختلاف الطواري العارضة للفعل ملغى عن أصله ، فإنّ هذه الطواري لا تعدّ قيودا للفعل عرفا ، سيّما في النهي على ما نبّهنا عليه ، فالزمان وما يقرب منه من متعلّقات الفعل مأخوذ ظرفا على وجه لا يختلف المظروف باختلافه ، وستطّلع على زيادة « 2 » تحقيق لذلك في بعض الهدايات الآتية « 3 » إن شاء اللّه « 4 » .
تنبيه
ولعلّ عدّ الفاضل المذكور في عداد المفصّلين ليس على ما ينبغي ، فانّ المنع الصغروي ليس تفصيلا بعد تسليم الكبرى ، فإنّه لم يظهر منه مناقشة في دلالة الأخبار « 5 » فهو قائل بمفاد هذه الأخبار على وجه الكلّية كما يشعر بذلك حصره الاستصحاب المختلف فيه فيما تخيّله ، فمورد النفي والإثبات عنده هو هذا الاستصحاب .
هامش
( 1 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : « يقتضيه » .
( 2 ) . « ج » : رائحة .
( 3 ) . انظر ص 193 - 194 وص 387 .
( 4 ) . « ز ، ك » : - إن شاء اللّه .
( 5 ) . « ز ، ك » : الدلالة للأخبار .