ومنها : اشتراك التكليف .
ومنها : استصحاب الاشتغال وقد مرّ « 1 » التقريب في جميع ذلك في المقامات السابقة والأصول المتقدّمة ، فلا نسهب الكلام بإعادة ما لا يوجب فائدة ، وقد عرفت عدم نهوضها على المقصود في وجه .
نعم ، للقائل بالاشتغال في كلّ مقام على ما بنينا عليه في موارد الاحتياط مقدّمتان :
إحداهما : وجود العلم الإجمالي بالتكليف .
وثانيتهما « 2 » : وجوب تحصيل العلم بالامتثال دفعا للضرر المحتمل ونظرا إلى وجوب مقدّمة الواجب وغير ذلك من الوجوه الآتية بعضها إلى آخر كما مرّ .
والمقدّمة الأولى في المقام مسلّمة .
والمقدّمة الثانية قد عرفت عدم الاعتداد بها فيما كان في المقام أصلا أو طريقا آخر يعيّن أحد الأطراف من غير تعارض ، وقد مرّ وجود الأصل وعدم معارضته « 3 » بشيء وجدواه أيضا في المقامات الثلاثة .
[ الكلام في الشرائط وجريان البراءة فيها ]
[ تفسير معنى الشرط ]
وأمّا الكلام في الشرائط ، فقد يشكل القول بجريان البراءة فيها « 4 » ؛ فإنّها ليست بهذه المثابة من الظهور « 5 » كما في الأجزاء ، ويظهر وجهه بعد تفسير معنى الشرط ، فنقول : قد ذكروا له معاني كثيرة على ما صرّح به « 6 » جمال المحقّقين في بعض تعليقاته على الروضة « 7 » عند قول الشهيد : والتروك بالشرط أشبه ، إلّا أنّ الأقرب عندنا - بعد إسقاط ما يزيّف بعضا منها ويؤيّد آخر - أنّ الشرط عبارة عن أمر خارج مقارن للمشروط على وجه
هامش
( 1 ) . مرّ في ص 504 .
( 2 ) . في النسخ : ثانيهما .
( 3 ) . في النسخ : معارضة .
( 4 ) . « س » : - فيها .
( 5 ) . ورد قوله : « فإنّها ليست بهذه المثابة من الظهور » في « ج ، م » قبل قوله : « فقد يشكل القول » .
( 6 ) . « ج ، س » : - به .
( 7 ) . حاشية الروضة البهية : 279 عند قول الشهيد في النيّة : « وإن كان التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه » .