أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك » « 1 » والتقريب ظاهر جدّا .
[ منها : « ما اجتمع الحلال والحرام . . . » ]
ومنها : ما ورد أنّه « ما اجتمع الحلال والحرام إلّا وقد غلب الحرام على الحلال » « 2 » .
فإن قلت : لا دلالة فيه على المطلوب لظهوره في المزجيات « 3 » كما يؤيّده لفظ « ما اختلط » في الخبر الآخر « 4 » وقد عرفت أنّ صورة المزج خارجة عن محلّ الكلام كما إذا امتزج السمن بمثله المحرّم أو بغير جنسه .
قلت أوّلا : إنّه خلاف الظاهر من لفظ « الخلط » فكيف بلفظ « الاجتماع » .
هامش
( 1 ) . الوسائل 3 : 402 ، باب 7 من أبواب النجاسات ، ح 2 وسيأتي في بحث الاستصحاب .
( 2 ) . عوالي اللآلي 2 : 132 ، ح 358 و 3 : 466 ، ح 17 وعنه في البحار 2 : 272 ، باب 33 ، ح 6 ، وفي مستدرك الوسائل 13 : 568 ، باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
والرواية عامية رواها عبد الرزّاق في المصنّف 7 : 199 / 12772 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 7 : 169 . قال البيهقي : رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود ، وجابر الجعفي ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع .
قال العجلوني في كشف الخفاء 2 : 181 / 2186 : قال ابن السبكي في الأشباه والنظائر نقلا عن البيهقي : رواه جابر الجعفي عن ابن مسعود وفيه ضعف وانقطاع . وقال الزين العراقي في تخريج منهاج الأصول : لا أصل له ، وأدرجه ابن مفلح في أوّل كتابه في الأصول فيما لا أصل له .
قال المجلسي في بحار الأنوار 62 : 144 : وأمّا الرواية فهي عامّية مخالفة للروايات المعتبرة ، والأصل والعمومات وحصر المحرّمات يرجّح الحلّ .
أقول : لفظة « على » في قوله : « على الحلال » وردت عند عبد الرزّاق والبيهقي ، وفي سائر المصادر وردت بدونها .
وتقدّم قريبه في ص 402 وسيأتي في بحث التعادل والتراجيح : ج 4 ، ص 635 .
( 3 ) . « ج ، س » : الموجبات ! وكذا في المورد الثاني .
( 4 ) . الوسائل 24 : 235 - 236 ، باب 64 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 ، وهي رواية ضريس عن الباقر عليه السّلام : عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم نأكله ؟ فقال : أمّا ما علمت أنّه قد خلطه الحرام فلا تأكل ، وأمّا ما لم تعلم فكله حتّى تعلم أنّه حرام .