أصل [ في الشبهة الموضوعية الوجوبية من الشكّ في المكلّف به ]
قد عرفت فيما سبق أنّ الشكّ تارة في التكليف ، وأقسامه من « 1 » الموضوعية والحكمية بأقسامهما « 2 » ستّة ، وقد مرّ تفصيل الكلام فيها ، وأخرى في المكلّف به فتارة في الموضوع ، وأخرى في الحكم .
أمّا الأخير ، فستطّلع إن شاء اللّه العزيز على تفاصيل أقسامه وأحكامه « 3 » عمّا قريب .
وأمّا الأوّل ، فتارة فيما دار الأمر بين الواجب وغير الحرام ، وأخرى فيما دار بين الحرام وغير الواجب ، ومرّة فيما دار الأمر بين الحرام والواجب سواء كان الأمر في الموضوع دائرا بين الأقلّ والأكثر ، أم لا .
والكلام في هذا الأصل معقود لبيان حكم الشبهة الموضوعية عند الشكّ في المكلّف به فيما دار الأمر بين الواجب وغير الحرام ، ويتبعه الكلام فيما دار الأمر بين الأقلّ والأكثر سواء كانا استقلاليين أو لا ، مثال ذلك ما لو اشتبهت القبلة فإنّ الحكم - وهو وجوب الصلاة على جهة القبلة - معلوم وإنّما الشكّ في أنّ الواجب هو الفعل مستقبلا على الجهة الفلانية أو غيرها .
هامش
( 1 ) . « م » : فمن !
( 2 ) . « م » : بأقسامها !
( 3 ) . والأولى : أحكامها أي أحكام الأقسام .