جريانها لا محلّ للنذر وذلك ظاهر لا سترة عليه .
ثمّ إنّ المدرك في أصالة عدم الملكية يمكن أن يكون أمورا « 1 » :
الأوّل : أصالة عدم المالية عند الاشتباه فيحرم التصرّف فيه .
ولكنّه ليس على ما ينبغي لأنّ الحرمة في عنوان الأدلّة الشرعية لا يترتّب على عدم المالية فإنّها من آثار ملك الغير ، فبدون التسرية إلى ثبوت ملك الغير بالأصل « 2 » لا جدوى فيه ، ومعها لا تعويل « 3 » عليه لأنّه « 4 » أصل مثبت ، على أنّه معارض بأصالة عدم ملك الغير ، فيجري أصالة الإباحة فيها مع أنّ طريقة الأصحاب ممّا تنفي « 5 » ذلك .
الثاني : أصالة عدم الملكية نظرا إلى أصالة عدم ما يفيد الملك من الأسباب الشرعية كالصلح والهبة والبيع ونحوها بناء على أنّ الاستقراء في الشرعيات يعطي انحصار الملك في الأسباب .
وفيه : أنّ الاستقراء هذا وإن كان حقّا إلّا أنّ مفاده لا يزيد على حصر الملك في أسباب خاصّة ، وأصالة عدم تلك الأسباب لا يقضي بالحرمة بل يقضي « 6 » بعدم حصول الملك والحرمة على ما عرفت من آثار ملك الغير لا من آثار عدم الملكية كما لا يخفى .
الثالث : أصالة بقاء الحرمة الثابتة ولو في زمان ما في بعض الأقسام ، وتوضيح ذلك : أنّ الملك المشتبه المردّد بين أن يكون ملكا لك أو لغيرك لا يخلو من وجوه :
أحدها : أن يكون مسبوقا بالإباحة الذاتية الأصلية « 7 » كالمباحات الشرعية وكان الشكّ في أنّ سبب الملك وهي الحيازة هل حصلت لك أو لغيرك .
وثانيها : أن يكون مسبوقا بيد الغير مع الشكّ في انتقاله إليك من غير احتمال انتقاله
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : أمور !
( 2 ) . « م » : - بالأصل .
( 3 ) . « م » : - لا تعويل .
( 4 ) . « ج » : فإنّه .
( 5 ) . « س » : ينتفي .
( 6 ) . « ج » : لا تقضي . . . بل تقضي .
( 7 ) . « س » : الأصلية الذاتية .